Language





قضايا عمالية

نظراً لتطور واتساع دور القطاع الخاص وزيادة العاملين فيه من كبار الموظفين والكوادر الفنية والأيدي العاملة من المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية وما نتج عنه من حقوق والتزامات متبادلة بين أطراف هذه العلاقة، أصبحت النزاعات العمالية من أكثر أنواع القضايا انتشارا وتفصيلا، خصوصاً أن هناك عدد كبير جدا من أصحاب العمل و العمال الذين يلجأون إلى الدعاوى العمالية لحل نزاعاتهم بعد معرفة الحقوق المترتبة على كل طرف منهم. بلغ عدد القضايا العمالية في عام  1429هـ 5105 قضية، منها 1915قضية مقامة من السعوديين و3190 مقامة من غير السعوديين. فيما بلغ عدد القضايا المتداولة حتى نهاية عام 1428هـ  2415 قضية. وتعد زيادة الثقافة العمالية أحد الأسباب التي تزيد من المطالبات الحقوقية للعاملين والشركات كما أنها تسهم بدور فعال وأساسي في بناء طبقة عاملة واعية ولجان عمالية منظمة قادرة على النهوض بالمهام الملقاة على عاتقها ،كما تسهم في توضيح الحقوق التي يكتسبها أرباب العمل في مواجهة  العامل.
مما يوضح أن القضايا العمالية في انتشار وازدياد سنة بعد أخرى. ومنشأ ذلك وجود لبس يكتنف هذه العلاقة مما يستدعي شرح وتوضيح قواعد وأحكام نظام العمل، ومحاولة فهم سبب النزاعات والوصول إلى الحلول الودية لتسوية المفيدة لكلا طرفيها. من هنا يتضح الدور الذي تقوم به مجموعة ميزان العدالة للمحاماة ، حيث تختص بهذا النوع من النزاعات ويترافع فيها عن العاملين و أرباب العمل وما يحدد هذه العلاقة من حقوق مالية واعتبارات شخصية. كما تقوم المجموعة بأدوار مختلفة لحماية وتنظيم الشركات والعمال من خلال إعداد عقود عمل متوافقة مع نظام العمل تحمي طرفي هذه العلاقة وتقديم استشارات قانونية بهذا الخصوص و تنظيم لوائح العمل الداخلية للشركات. كما تساعد كذلك على تنظيم اللجان العمالية المنصوص عليها في قرارات وزارة العمل للمنشآت التي يزيد عدد العاملين فيها عن مائة عامل، بالإضافة إلى الترافع عن أي من طرفي العلاقة العمالية.

يتضح دور المكتب من خلال الخدمات العمالية التي يقوم بها في هذا المجال وهي كالتالي:

أولاً: الاستشارات العمالية:
يختص نظام العمل و تعديلاته بتنظيم العلاقة بين العامل و رب العمل للفئات الخاضعة لهذا النظام، مما يجب معه تفصيل النظام ومعرفة مقاصده وتطبيقاته والقرارات السائدة المتعارف عليها في الهيئات ومكاتب العمل. كما يجب توضيح وحماية مصالح الطرفين والحقوق المتبادلة بينهما لتلافي فوات المنافع وضياع الحقوق نتيجة لعدم المعرفة أو لوجود خلط في مفاهيم هذه العلاقة وفقاً للنظام الذي يحكم هذه العلاقة .

ثانياً: لوائح العمل الداخلية:
ان تنظيم لوائح العمل الداخلية للشركات والمؤسسات بحيث تتوافق مع نظام العمل و تفسيراته والقرارات الوزارية المنبثقة عنه أمر في غاية الاهمية للشركات، وما يتبع عن ذلك من لوائح بالمكافئات والعقوبات الممكن تطبيقها على العامل، وتحديد جزاءات محددة على المخالفات التي تخص المنشأة ذاتها وتمس أعمالها بشكل مباشر مما يساهم في الحد من وقوع هذه المخالفات. كما إن اعداد وتنظيم اللجان العمالية التي تنسق بين العاملين في الشركات و الإدارات العليا لإيضاح رؤيا ومطالب واحتياجات العاملين بالشركة و إيجاد قناة اتصال بينهم لايقل اهيمة كذلك كعمل قانوني دقيق، وإيجاد حوار ثنائي مع إدارة الشركة لتحقيق طلبات واحتياجات العاملين والمساعدة في كل ما من شأنه زيادة فعالية إنتاجية موظفي الشركة واعتماد كافة هذه الاجراءات من وزارة العمل .

ثالثاً: القضايا العمالية:
وهنا يأتي دور مكتبنا بما يملكه من كوادر و خبرات قانونية متخصصة في الدعاوى العمالية، وفي دعم أرباب العمل والعمال الذين يواجهون معوقات او خلافات عمالية من أي نوع، استنادا إلى الحقوق ولالتزامات التي تنشأ من هذه العلاقة. يتولى المكتب رفع الدعاوى العمالية نيابة عن أرباب العمل والعمال أمام مكتب العمل والهيئات العمالية المختصة وتقديم لوائح الاعتراض والاستئناف.

Comments are closed.